وأثارت الشحنة جدلاً واسعاً، كونها الأولى تاريخياً التي يستوردها العراق من الولايات المتحدة، فضلاً عن طول الرحلة التي تستغرق نحو شهر، ما أسهم في زيادة تكاليف النقل والشحن.
ووصلت الشحنة على متن الناقلة “غايتا” (Gaita)، التي ترفع علم جزر مارشال، قادمة من هيوستن، حيث أُفرغت في مصب بانياس النفطي، قبل تحميل البنزين في الصهاريج تمهيداً لنقله عبر المعبر الحدودي إلى الأراضي العراقية.
وبحسب معلومات منصة “الطاقة”، يتراوح حجم الشحنة بين 234 و300 ألف برميل من البنزين.
وقال المتحدث باسم الشركة السورية للبترول، صفوان الشيخ، إن “هذه الشحنة ليست لسوريا، وسيتم نقلها بالصهاريج إلى العراق، ضمن اتفاق بين البلدين”، مضيفاً أن ثلاث ناقلات وصلت إلى بانياس، وسيتم تفريغها تمهيداً للتوريد إلى العراق خلال الأيام القليلة المقبلة.
ومع إغلاق مضيق هرمز، لجأ العراق إلى الاستيراد من الولايات المتحدة، ولا سيما في ظل أزمة نقص البنزين التي تشهدها البلاد منذ عدة أشهر، والتي تفاقمت خلال الأيام الأخيرة.
وقد تفتح هذه الشحنة، التي سلكت مساراً يمتد لنحو 13 ألف كيلومتر، الباب أمام استيراد المزيد من شحنات الوقود خلال المرحلة المقبلة، في ظل العلاقات السياسية بين البلدين ودعم الإدارة الأمريكية للحكومة العراقية ومساعدتها على جذب الاستثمارات في قطاع الطاقة.
وقال المتحدث باسم وزارة النفط العراقية، سليم الركابي، إن العراق يبحث عن “شحنات فورية وبمواصفات مقبولة وعلاوات سعرية مناسبة”، لتغطية الحاجة المحلية وتعزيز المخزون.
وتوضح الخريطة أدناه مسار الناقلة “غايتا” (Gaita)، التي تحركت من هيوستن في الولايات المتحدة إلى بانياس في سوريا.