وأضاف أن الإجراء “سيحافظ على الاستقرار النقدي والمصرفي، وهو أقرب لمتطلبات التوازن الكلي للاقتصاد”، لافتاً إلى وجود إجراءات لتحفيز القطاع الخاص والإنتاج المحلي واحتواء الآثار التضخمية، بما يعزز تنافسية الاقتصاد ويدعم السياسة النقدية.
وأشار إلى الاتفاق مع القطاع المصرفي لدعم القطاع الخاص من خلال المصرف العراقي بمبلغ تريليون دينار، فضلاً عن تخصيص 500 مليار دينار لصندوق الإسكان، وزيادة دعم المصرف الصناعي من 500 مليار إلى تريليون دينار، مؤكداً أن هذه الإجراءات ستسهم في تحفيز القطاع الخاص، إلى جانب المبادرات السابقة للبنك المركزي.
وأكد أن “الوضع النقدي مطمئن والاحتياطيات الأجنبية في مستويات مريحة وكافية”، موضحاً أن البنك المركزي يمتلك القدرة على تلبية الطلب على العملة الأجنبية لتمويل التجارة الخارجية.
وتابع أن البنك وجه المصارف إلى تعزيز قدرتها على تمويل فاتورة الاستيرادات وتلبية احتياجات القطاع الخاص من العملة الأجنبية بما يصل إلى مليار دولار، مبيناً أن ذلك سيسهم في زيادة المعروض من العملة الأجنبية عبر القنوات الرسمية، وبالتالي دعم استقرار السوق وتعزيز الاستقرار النقدي.
وكان البنك المركزي العراقي قد أعلن، اليوم الأربعاء، تعديل سعر صرف الدينار العراقي مقابل الدولار، اعتباراً من 7 تشرين الأول 2026، حيث حدد سعر شراء الدولار من وزارة المالية بـ1500 دينار لكل دولار، وسعر بيعه إلى المصارف بـ1510 دنانير، فيما بلغ سعر بيع الدولار النقدي للجمهور 1520 ديناراً.
وأوضح أن تعديل سعر الصرف يستهدف دعم المنتج الوطني والصناعة المحلية وتعزيز قدرة السلع العراقية على المنافسة أمام المنتجات المستوردة، بما يشجع على توسيع المصانع والشركات الوطنية.
وأشار إلى أن الإجراء يوفر بيئة استثمارية محفزة للقطاعات الإنتاجية غير النفطية، ويفتح المجال أمام المشاريع الصغيرة والمتوسطة للتوسع وخلق فرص عمل جديدة، بما يسهم في تشغيل الشباب وخفض معدلات البطالة.
وأكد البنك المركزي استمراره في اتخاذ التدابير الرامية إلى دعم الاستقرار المالي والنقدي والحفاظ على سلامة النظام المالي.