صفحة الأهرام الأولى، 22 نوفمبر 1974، في صدرها، خبر معتاد، القضية الفلسطينية على مائدة الجمعية العامة للأمم المتحدة لمشاريع تخص حق الفلسطينين، والإمارت ومصر يتفقا على مشاريع مشتركة في الإسكان وقناة السويس، وإسرائيل تفرض عقوبات مشددة على سكان الضفة الغربية، ومصرع طالب من مخلفات حرب أكتوبر، ومقال أحمد بهاء الدين، رئيس التحرير “حرب استنزاف جديدة”، عن مجمل الأحداث السياسية والاقتصادية والعسكرية والنفسية، وقتها.
غاب خبر ولو صغير عن مباراة الأهلي والزمالك، إذ كان الأحمر في المركز الأول بـ 23 نقطة من 13 مباراة، لم يهزم ولم يدخل مرماه سوى هدف، والأبيض يعاني في المركز السابع بـ 13 نقطة.
في ركنه المعتاد، نُشر كاريكاتير صلاح جاهين، ساخرًا من اعتراض النادي الأهلي على إذاعة المباراة ضد الزمالك “حيتباعوا كلهم متخافش، الناس عارفة إن إرسالنا تملي بيتقطع وحتى إذا ما انقطعش، النور حيقطع”.
أما نجيب المستكاوى، فوصف المباراة في مقاله بـ “يوم الأسرة الكروية الكريمة.. والأنصار والأتباع”، وبسخرية “جاهين” وصف 5 مباريات أخرى في اليوم نفسه بـ “مباريات الكومبارس”، كتب: “تقام مباريات في بداية الأسبوع الـ 14 في شبه سرية تامة، دمياط ضد البلاستيك، بني سويف ضد السويس، المنصورة ضد الإسماعيلي، المصري ضد الشرقية، القناة مع الاتحاد، لن تنال الاهتمام الجماهيري في يوم العتاولة والعناتيل، سبحان مقسم الأرزاق وموزع الاهتمامات”.
وواصل سخريته: “السوابق تدل على أن مباريات الفريقين بالذات أقرب إلى مباريات الكأس، بسبب انقلات الأعصاب، كلها تطفيش ولعب مفيش”.
“الأهلي يهزم الزمالك والإسماعيلي يتعادل مع المنصورة”، صدرت الأهرام 23 نوفمبر 1974، في صفحتها الأولى، خبر عن المباراة في صندوق صغير أسفل خبر عن خفض جديد في أسعار السلع الضرورية والأحذية، يجاورهم المعتاد عن ممارسات الاحتلال في القدس، والتفاوض على حق الفلسيطينيين في مجلس الأمن.
.jpeg)
نقل صلاح جاهين سخريته إلى لقاء القمة السوفيتي الأمريكي آنذاك، ونشر كاريكاتيرا “الوفاق باظ يا جدعان، بيتناقشوا في الأهلي والزمالك”، إذ شهد المؤتمر خلافات حول قضايا الشرق الأوسط، فلسطين، وسوريا، وغيرها.
.jpeg)
حضر المباراة باستاد القاهرة 55 ألف مشجع بسبب إذاعة المباراة، وتقاضى الأهلي تعويضا عادلا من التلفزيون برفع أجر نقل المباراة إلى 3 آلاف بدلا من 1500، وتقدير إعانة أمن من المجلس الأعلى للشباب بقيمة 5 آلاف جنيه.
المستكاوي، عنون مقاله عن المباراة: “الأهلي يسلق الزمالك بالطريقة الإيطالية 2-1″، وعنوان فرعي “مباراة طيبة لفرعي الأسرة الكريمة كسبها الفرع الأحسن”.
.jpeg)
أدار المباراة الحكم الإيطالي جوليو، وسجل غانم سلطان للزمالك في الدقيقة 23 من الشوط الأول، وفي الدقيقة 12 من الشوط الثاني سجل مصطفى عبده “المجري”، وزيزو في الدقيقة 19، وكلا الهدفان بالرأس.
لعب فاروق جعفر “ظهيرا” في غير مركزه الأصلي “صانع لعب” لتفادي خطوة زيزو، على أمل أن يضع كرة لعلي خليل من مرتدة. الأهلي سيطر على منطقة الوسط، واعتمد على الجناحين، لكن دون خطورة إذ كان “المجري” في غير مستواه، فانحسر اللعب في منطقة الوسط، بالإضافة إلى إعادة الكرة من المدافعين لحارس المرمى.
وفي الدقيقة 23، رفع حسن شحاتة الكرة إلى طه بصري من الناحية اليسرى، فسددها على المرمى وتصدى لها إكرامي لترتد إلى غانم سلطان فيحرز الهدف الأول.
.jpeg)
واصل الأهلي الهجوم بحماس، وتدخل أحمد عبد الباقي، مدافع الأهلي بخشونة مع أشرف عبد النور، فحصل على إنذار، وفي الشوط الثاني اندفع الأهلي في الهجوم وأهدر فرصا فانكمش الزمالك ولعب بطريقة 8-1-1. كان علي خليل وحيدًا في الهجوم، يقول المستكاوي: “تراجع المعلمان شحاتة وبصري يختبئان وسط المعلمين”.
وفي الدقيقة 12، أحرز الأهلي هدف التعادل برأسية مصطفى عبده، أما هدف الفوز، جاء من مرتدة بدأت من إكرامي إلى أحمد عبد الباقي إلى رأسية زيزو، وكان أول هدف في حياته بالرأس، بحسب المستكاوي.
وفي نهاية مقاله، قيّم المستكاوي لاعبي الفريقين كالتالي:
الأهلي: إكرامي: 7 ، عبد الباقي:7، مصطفى يونس:7، حسن حمدي:7، زيزو: 6، هاني: 4، جمال: 7.
الزمالك:أشرف:7، الجوهري وتوفيق: 6، سلطان: 6، شحاتة:5، الخواجة:6، خليل:5، طه بصري:4.